10 ألعاب إلكترونية خطيرة على طفلك تحنبها
هل تساءلت يومًا عن الألعاب الإلكترونية التي يلعبها أطفالك وما إذا كانت تؤثر عليهم سلبًا؟ بينما يمكن أن تكون الألعاب وسيلة رائعة للتعلم والتسلية، إلا أن هناك بعض الألعاب التي قد تكون خطيرة أو غير مناسبة لأطفالك. في هذا المقال، سنستعرض عشرة ألعاب إلكترونية يجب تجنبها، وسنوضح أسباب ذلك وكيفية حماية أطفالك من المخاطر المحتملة.
1. تأثير الألعاب العنيفة على سلوك الأطفال
كيف تؤثر هذه الألعاب على الطفل؟
زيادة العدوانية: تشير دراسات علم النفس إلى أن اللعب المتكرر بألعاب مثل "Call of Duty" و "Grand Theft Auto" قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السلوك العدواني لدى الأطفال، خصوصًا إذا لم يكن لديهم توجيه مناسب من الأباء.
تصورات مشوهة عن العنف: عندما يُعرض الطفل لمشاهد عنف متكررة في الألعاب، فقد يبدأ في رؤية العنف كأمر طبيعي أو مقبول اجتماعيًا، مما قد يجعله أقل تعاطفًا مع الآخرين في الواقع.
تقليد السلوكيات العنيفة: بعض الأطفال قد يحاولون محاكاة ما يرونه داخل اللعبة، سواء من خلال استخدام الألفاظ العدوانية أو حتى التفاعل الجسدي العنيف أثناء اللعب مع الأصدقاء.
في دراسة أجريت على مجموعة من الأطفال الذين لعبوا ألعابًا عنيفة بانتظام، لوحظ أنهم كانوا أكثر ميلًا للصراخ والجدال مع زملائهم مقارنة بأطفال لم يتعرضوا لنفس النوع من الألعاب.
2. الألعاب التي تحتوي على مواد إباحية
بعض الألعاب مثل "Leisure Suit Larry" تعتمد على العناصر الإباحية والمحتوى غير اللائق كجزء أساسي من القصة. وهذه الألعاب قد تؤدي إلى نتائج خطيرة على المدى الطويل، منها:
تعليم الأطفال معلومات غير مناسبة لمرحلتهم العمرية
تعزيز سلوكيات غير سليمة
تقليل حساسية الطفل تجاه المحتوى غير الأخلاقي
إدمان المحتوى الجنسي في مرحلة مبكرة
هناك في بعض الألعاب المصنفة +18، يتم تقديم مشاهد غير لائقة على أنها جزء من القصة، مما قد يدفع الطفل إلى استكشاف المزيد من المحتوى المشابه عبر الإنترنت دون إدراك خطورة ذلك.
3. الألعاب التي تحفز الإدمان
تعتمد الألعاب المصممة لتحفيز الإدمان على تقنيات نفسية مدروسة تجعل اللاعب مرتبطًا بها بشكل مستمر. ومن أبرز هذه التقنيات:
نظام المكافآت والتحديات المتواصلة
آلية "البقاء والاستمرار"
التواصل الاجتماعي داخل اللعبة
فإذا كان الطفل معتادًا على اللعب مع أصدقائه كل يوم، فإنه سيشعر بأنه "خارج المجموعة" إذا لم يستمر في اللعب معهم، مما يزيد من تعلقه باللعبة.
4. ألعاب الرسائل السلبية
هناك العديد من الألعاب التي تحتوي على محتوى غير لائق، قد لا يكون واضحًا للوالدين، لكنه يؤثر بشكل كبير على عقلية الأطفال والمراهقين. ومن بين هذه الرسائل:
الألعاب التي تتناول موضوعات الانتحار والاكتئاب
فإذا كان الطفل يمر بمرحلة صعبة نفسيًا، فقد تؤثر هذه المشاهد عليه وتجعله يفكر بشكل أكثر سلبية، خاصة إذا لم يكن لديه دعم نفسي قوي من العائلة.
الألعاب التي تعزز التمييز والكراهية
على سبيل المثال، بعض الألعاب الاستراتيجية تصور جنسيات معينة على أنها "الأعداء" بشكل متكرر، مما قد يجعل الطفل يكوّن صورة نمطية سلبية عن هذه الفئات دون وعي.
الألعاب التي تروج للجريمة والعنف المفرط
إذا اعتاد الطفل على قتل الشخصيات في الألعاب بطريقة وحشية ومتكررة، فقد يقل إحساسه بالتعاطف مع الآخرين في الواقع.
الألعاب التي تقلل من قيمة الحياة الأسرية والاجتماعية
فإذا كان الطفل يقضي ساعات طويلة في بيئة افتراضية تشجعه على الاستهزاء بالقيم العائلية، فقد يبدأ في تقليد هذا السلوك في الواقع.
5. ألعاب تعتمد على الشراء داخل اللعبة:
هل شعرت يومًا بالدهشة من فاتورة غير متوقعة على بطاقتك الائتمانية بسبب ألعاب أطفالك؟ هذا ليس بالأمر النادر! فالكثير من الألعاب المصممة للأطفال، مثل Candy Crush و Clash of Clans و Roblox، تعتمد على نظام الشراء داخل اللعبة، مما قد يجعل الأطفال ينفقون الأموال دون إدراك العواقب، فلماذا تُعد عمليات الشراء داخل الألعاب خطرًا على الأطفال؟
إن العديد من الألعاب المجانية تجذب اللاعبين، لكنها تعتمد على نظام المشتريات الداخلية لتحقيق الأرباح.و المشكلة أن الأطفال، بحكم صغر سنهم، لا يدركون دائمًا قيمة المال، مما يجعلهم عرضة للإغراء بإنفاق مبالغ كبيرة دون تفكير.
العوامل التي تجعل الأطفال ينفقون الأموال داخل الألعاب:
طفل يلعب Roblox ويرى أن أصدقاءه يشترون أزياء وشخصيات مميزة، فيشعر بأنه يجب أن يفعل المثل حتى لا يكون أقل شأنًا منهم.
كيف تحمي أطفالك من الإفراط في الشراء داخل الألعاب؟
6. ألعاب المراهقين: متى تكون غير مناسبة للأطفال؟
هل كل لعبة تناسب جميع الأعمار؟ بالطبع لا! فهناك ألعاب مصممة خصيصًا للمراهقين والبالغين، مثل The Last of Us و Resident Evil و Cyberpunk 2077، والتي قد تحتوي على مشاهد عنيفة أو مواضيع حساسة لا تناسب الأطفال الصغار.
على سبيل المثال، لعبة Grand Theft Auto V تبدو للبعض مجرد لعبة سيارات، لكنها تحتوي على مشاهد عنف مفرط، وسلوكيات غير أخلاقية مثل السرقة والهروب من الشرطة، وهي أمور قد تؤثر على عقلية الطفل إذا لم يكن لديه توجيه صحيح.
كيف تضمن أن ألعاب المراهقين لا تصل للأطفال؟
7. ألعاب تدعو للتنمر: كيف تتعامل مع سلوكيات التنمر عبر الإنترنت؟
هل تعلم أن ألعاب الإنترنت مثل "Among Us" قد تكون بيئة خصبة لسلوكيات التنمر؟ على الرغم من أن هذه الألعاب توفر فرصة للتواصل الاجتماعي والمرح بين اللاعبين، إلا أنها في بعض الأحيان قد تشجع على سلوكيات تنمر وإيذاء نفسي للأطفال.
كيف يمكن أن تؤدي الألعاب عبر الإنترنت إلى التنمر؟
- التواصل اللامحدود: ألعاب مثل "Among Us" و "Fortnite" تعتمد على التواصل الصوتي والنصي بين اللاعبين، مما يسمح لهم بالتفاعل بحرية. هذا قد يؤدي إلى سوء الفهم أو تبادل كلمات جارحة، خاصة عندما يكون الأطفال غير قادرين على تحديد الحدود المناسبة في تفاعلاتهم.
- الاختفاء وراء الشاشات: الأطفال قد يشعرون بالأمان الزائف وراء الشاشة، مما يدفعهم إلى التصرف بعدوانية أو استخدام ألفاظ مؤذية تجاه الآخرين.
- تأثير الفرق المتنافسة: في بعض الألعاب، قد يكون اللاعبون في فرق مختلفة، ما يجعل البعض يهدف إلى إيذاء الفريق الآخر بالكلمات أو الأفعال، وهو ما يمكن أن يتحول إلى تنمر نفسي.
مثلا،طفل في لعبة "Among Us" يتعرض للتنمر من قبل لاعب آخر يقوم بإهانته أو السخرية منه بشكل مستمر بسبب أدائه السيئ في اللعبة، مما قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على ثقته بنفسه.
كيف تحمي طفلك من التنمر أثناء اللعب؟
✔ مراقبة التفاعلات على الإنترنت:
تأكد من أنك مراقب لتفاعلات طفلك مع الآخرين أثناء اللعب. استخدم أدوات التحكم الأبوي التي تتيح لك معرفة من يتحدث مع طفلك أثناء اللعب.
التحدث مع الطفل عن التنمر:
خصص وقتًا للتحدث مع طفلك عن سلوكيات التنمر، وكيف يمكنه التصرف إذا تعرض لأي نوع من الإيذاء اللفظي أو الاجتماعي.
التأكيد على أهمية الاحترام واللطف:
شجع طفلك على التعامل بلطف مع الآخرين وأوضح له أن التنمر لا يعد سلوكًا مقبولًا في أي ظرف من الظروف.
استخدام أدوات الحظر والإبلاغ:
معظم الألعاب عبر الإنترنت تقدم خيارات لـ حظر اللاعبين المسيئين أو الإبلاغ عن سلوكيات غير لائقة. تأكد من أن طفلك يعرف كيفية استخدام هذه الأدوات.
8. ألعاب تثير القلق: هل هي مناسبة للأطفال؟
هل يعاني طفلك من قلق أو صعوبة في النوم بعد لعب الألعاب المرعبة؟ الألعاب التي تحتوي على عناصر رعب أو مشاهد مخيفة قد تؤثر بشكل كبير على صحة طفلك النفسية. قد تكون هذه الألعاب مناسبة للمراهقين أو البالغين، لكنها غير مناسبة للأطفال بسبب تأثيرها السلبي على القلق والنوم.
كيف تؤثر الألعاب المخيفة على الأطفال؟
_ القلق المستمر:
الألعاب التي تحتوي على مشاهد مرعبة، مثل "Resident Evil" أو "Silent Hill"، قد تثير مشاعر القلق والخوف لدى الأطفال، مما قد يؤدي إلى صعوبة في النوم أو الكوابيس.
_ تأثير على النمو النفسي:
الأطفال في مراحل النمو يكونون أكثر عرضة للتأثر بالعناصر المرعبة في الألعاب، مما قد يؤدي إلى انخفاض الثقة بالنفس وزيادة المخاوف الشخصية.
_ عدم التمييز بين الخيال والواقع:
الأطفال قد يخلطون بين ما هو حقيقي وما هو خيالي أثناء اللعب، مما يجعلهم يشعرون بالخوف الشديد أو يطورون مخاوف غير مبررة في حياتهم اليومية.
طفل يلعب لعبة "Five Nights at Freddy's"، التي تحتوي على مشاهد مرعبة تتعلق بالآلات التي تتحرك في الظلام، وقد يشعر الطفل بقلق دائم أو يخاف من الظلام بعد اللعب.
كيف تحمي طفلك من تأثير الألعاب المخيفة؟
9. ألعاب المؤامرات والتلاعب
هل سبق لك أن لاحظت لعبة تتعامل مع القتل أو التلاعب بشكل غير مباشر، مثل "Hitman"؟ هذه الألعاب تعتمد على أسلوب التسلل والتخطيط المدروس لقتل الأعداء أو التلاعب بالآخرين بطرق خفية. رغم أنها قد تكون مثيرة من منظور اللعبة، إلا أن الآثار النفسية لهذه الألعاب قد تكون سلبية على الأطفال.
كيف تؤثر ألعاب التلاعب على الأطفال؟
طفل يلعب "Hitman" لفترة طويلة ويبدأ في محاكاة أساليب القتل أو الخداع التي تعلمها في اللعبة، مما ينعكس في سلوكياته في المدرسة أو في التعامل مع إخوته وأصدقائه.
كيف تحمي طفلك من تأثير ألعاب التلاعب؟
10. ألعاب تتسم بقلة التفاعل الاجتماعي
هل أنت قلق من أن طفلك يقضي وقتًا طويلاً في ألعاب فردية؟ قد لا تبدو هذه الألعاب ضارة في البداية، ولكنها قد تؤدي إلى قضايا اجتماعية طويلة المدى إذا أُسيء استخدامها.
كيف تؤثر الألعاب الفردية على حياة الأطفال الاجتماعية؟
مثلا، طفل يميل إلى لعب "The Witcher" بشكل فردي لساعات طويلة. مع مرور الوقت، يصبح غير قادر على التفاعل بشكل إيجابي مع زملائه في المدرسة، مما يؤدي إلى زيادة في شعوره بالانعزال والقلق الاجتماعي.
كيف تحمي طفلك من تأثير الألعاب الفردية؟
خلاصة
نستخلص مما سبق أن الألعاب الإلكترونية تجلب العديد من الفوائد، لكنها تحمل أيضًا مخاطر عدة. لذا من المهم كآباء أن نكون على دراية بالألعاب التي يلعبها أطفالنا وأن نبذل جهدًا لتوجيههم نحو خيارات أكثر أمانًا. فلنحرص على التفاعل مع أطفالنا حول ما يلعبونه، وأن نشجعهم على اختيار ألعاب مناسبة لأعمارهم وصحّتهم النفسية.
تذكر، التأثيرات السلبية قد تكون أكبر مما نتوقع، لذا اختيارات ألعاب أطفالك تستحق النظر.